تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
106
كتاب الصلاة
الجسم ، إلا أنه لرقته وصفائه في حكم عدم الحيلولة لدى العرف ، فيتعيّن ستر الشبح بهذا المعنى ، وأمّا ستر الحجم بمعنييه فلا . [ في ما يجب على المرأة من الستر في الصلاة ] وأما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها ، حتى الرأس والشعر ، الا الوجه المقدار الذي يغسل في الوضوء ، والا اليدين إلى الزندين ، والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما ، ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدمة . يستفاد من المتن كون الأمر في الرأس والشعر ليس على وزان الجسد ، بل مما نوقش فيه ، فلذا صرّح بالاستواء ولزوم الستر ، فتمام القول في المستثنى والمستثنى منه وما يتلو ذلك في ضمن أمور : الأمر الأول : فيما يجب على المرأة من الستر في الصلاة لا ريب في عدم التلازم ، بين الستر الواجب للتحفظ عن نظر الأجنبي ، وبين الستر المعتبر في صحة الصلاة ، فلا يدور أحدهما مدار الآخر سعة وضيقا ، فعليه لا بد من التماس الدليل الدالّ على لزوم ستر جميع الجسد في الصلاة حتى يبحث عمّا يستثنى منه ، وإلّا فيكون الجواز في موارد الاستثناء مطابقا للأصل ، فيلزم الفحص البالغ عن نطاق ما ورد في الباب من النصوص التالية . فمنها : ما رواه عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : صلّت فاطمة عليه السّلام في درع وخمار على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها « 1 » .
--> ( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي ح 1 .